مerezديت ويتاكر من Signal: أدوات الذكاء الاصطناعي ليست أصدقائك.. بل أنظمة خطيرة تحتاج إلى رقابة صارمة
بقلم Mag-Info Tech editorial · 2026-06-21

منذ فترة وجيزة، أثارت رئيسة Signal مerezديت ويتاكر جدلاً واسعاً في الأوساط التكنولوجية بعد تحذيرها الصريح من مخاطر الاعتماد الأعمى على روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT وClaude. وفي تصريحات أدلت بها خلال حوار مطول حول خصوصية البيانات والسياسات التنظيمية، لم تكتف ويتاكر بوصف هذه الأدوات بأنها «غير واعية» أو «غير قادرة على الفهم الحقيقي»، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك لوصفها بأنها «أنظمة خطيرة» إذا ما تم تسليمها صلاحيات واسعة في حياتنا اليومية. فوفقاً لها، ليس من الحكمة أن نتعامل مع هذه الروبوتات على أنها «أصدقاء» أو «محادثين واعين»، بل يجب التعامل معها كآليات تجمع البيانات وتعيد إنتاجها دون أي إدراك حقيقي للمعنى. هذا الموقف الصارم يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل التفاعل البشري مع الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لإدماج هذه الأدوات في الخدمات الأساسية مثل إدارة البريد الإلكتروني، والتسوق، وحتى التواصل العائلي.
في السياق نفسه، انتقدت ويتاكر بشدة التصريحات التي أطلقها مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت AI، والتي توقع خلالها أن يتمكن مستخدمو Copilot من تسليم الروبوت مهمة شراء هدايا عيد الميلاد بالكامل. بالنسبة لها، هذا السيناريو يعني منح روبوت الدردشة إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة للغاية، مثل بيانات بطاقات الائتمان، وسجل المتصفح، وحسابات التواصل الاجتماعي، وحتى الرسائل الخاصة في Signal، بالإضافة إلى العناوين الشخصية وتقويم المواعيد. من وجهة نظرها، مثل هذا المستوى من الوصول لا يعكس سوى «ثغرة خلفية» محتملة، حيث يمكن للأنظمة الخارجية أن تستغل هذه الصلاحيات لاختراق خصوصية المستخدمين دون علمهم. هذا التحذير لا يقتصر علىSignal فحسب، بل يمتد إلى جميع منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات التي قد تتعرض للهيمنة من قبل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتحكم في بياناتنا بشكل غير مباشر.
لماذا تصف ويتاكر روبوتات الدردشة بأنها «أنظمة متطفلة» وليست «أصدقاء»؟
التحذير الذي أطلقته ويتاكر لا يخلو من_logic_ صارم، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. فروبوتات الدردشة مثل ChatGPT وClaude تعمل في الأساس على نماذج لغوية ضخمة تجمع بيانات من ملايين المصادر على الإنترنت، ثم تعيد إنتاجها بناءً على أنماط إحصائية دون أي فهم حقيقي للسياق أو الأهمية. هذا يعني أنها لا تمتلك «وعي» أو «نية» حقيقية، بل هي مجرد آليات معالجة بيانات متقدمة. عندما نصف هذه الروبوتات بأنها «أصدقاء»، فإننا نمنحها مكانة إنسانية لا تستحقها، مما قد يؤدي إلى الاعتماد عليها بشكل مفرط في اتخاذ قرارات مهمة، مثل كتابة رسائل عاطفية أو تقديم نصائح طبية. ويتاكر، التي تمتلك خلفية قوية في مجال الخصوصية وحقوق المستخدمين، ترى أن هذا النوع من الاعتماد قد يؤدي إلى «تآكل» عملية التفكير البشري، حيث نسمح للأنظمة الخارجية بتقديم إجابات جاهزة بدلاً من العمل على صياغة أفكارنا الخاصة.

من الناحية العملية، فإن الاعتماد على روبوتات الدردشة في كتابة النصوص أو تحليل البيانات قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على جودة المحتوى الذي ننتجه. على سبيل المثال، إذا اعتمدنا بشكل كامل على ChatGPT لكتابة مقال أو تقرير، فإننا ننقل مسؤولية التفكير النقدي إلى نظام آلي قد لا يتمكن من تمييز المعلومات الخاطئة أو المتحيزة. ويتاكر، التي تصر على عدم استخدامها لهذه الأدوات إلا بشكل محدود جداً (مثل تنسيق المستندات)، ترى أن مثل هذا الاعتماد قد «يغلق» عملية التفكير الإبداعي لدينا، مما يجعلنا نعتمد على إجابات مسبقة بدلاً من استكشاف أفكار جديدة بأنفسنا. هذا الموقف يتوافق مع críticas أخرى وجهت إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي تشير إلى أن هذه الأدوات قد تؤدي إلى «تسطيح» المحتوى الفكري بدلاً من إثرائه.
مخاطر تسليم صلاحيات واسعة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي: من «الثغرات الخلفية» إلى فقدان السيطرة
المخاوف التي أثارتها ويتاكر بشأن تسليم روبوتات الدردشة صلاحيات واسعة، مثل الوصول إلى الرسائل الخاصة، وبيانات الدفع، وحتى التقويم الشخصي، لا تقتصر علىSignal فحسب، بل تمتد إلى جميع منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات. عندما نتخيل سيناريو مثل شراء هدايا عيد الميلاد عبر Copilot، فإننا نتحدث عن نظام قادر على الوصول إلى معلومات شخصية للغاية، مثل قائمة جهات الاتصال، وسجل الشراء، وحتى العناوين المنزلية. هذا المستوى من الوصول لا يمثل فقط خطراً على الخصوصية، بل قد يشكل أيضاً «ثغرة خلفية» محتملة، حيث يمكن للأنظمة الخارجية أن تستغل هذه الصلاحيات لجمع البيانات دون علم المستخدمين أو موافقتهم الصريحة.
على سبيل المثال، إذا تمكنت روبوتات الدردشة من الوصول إلى رسائل Signal الخاصة بنا، فإنها لن تكون قادرة على قراءة محتوى الرسائل فقط، بل قد تتمكن أيضاً من تحليل أنماط التواصل لدينا، مثل من نتحدث إليه، ومتى، وبأي تردد. هذه المعلومات، إذا تم جمعها وتخزينها دون ضوابط صارمة، قد تُستخدم لأغراض تسويقية أو حتى سياسية، مما يهدد خصوصيتنا بشكل جدي. ويتاكر لا تتحدث عن سيناريوهات افتراضية، بل عن واقع نعيشه اليوم، حيث تزداد أنظمتنا اعتماداً على الذكاء الاصطناعي في إدارة حياتنا اليومية. من هنا، فإنها تدعو إلى وضع حدود واضحة لهذه الصلاحيات، وضمان عدم تحول هذه الأنظمة إلى «أدوات تسلط» على حياتنا بدلاً من مساعدتنا.
هل يمكننا الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة حياتنا اليومية دون المساس بخصوصيتنا؟








نتائج حقيقية من ذكاء MEFAI الاصطناعي.احصل على خصم 50 دولار على الخطة الاحترافية.
ممول · الأداء السابق لا يشير إلى النتائج المستقبلية. ليست نصيحة مالية.

السؤال الذي يطرحه تحذير ويتاكر هو: هل من الممكن أن نستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، دون أن نسمح له بالوصول إلى بياناتنا الشخصية؟ الإجابة، وفقاً لها، تكمن في «الرقابة الصارمة» والحدود الواضحة. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام روبوتات الدردشة لتنسيق المستندات أو الإجابة عن أسئلة تقنية بسيطة، دون أن نسمح لها بالوصول إلى معلومات حساسة. هذا النهج يتوافق مع الممارسات التي تتبعها Signal نفسها، حيث تركز الشركة على تشفير الرسائل بشكل كامل وضمان عدم وصول أي طرف ثالث إلى محتواها.
ومع ذلك، فإن الواقع الحالي يشير إلى أن معظم منصات الذكاء الاصطناعي، وخاصة تلك التابعة لشركات كبرى مثل مايكروسوفت وجوجل، تعتمد على جمع البيانات لتحسين أدائها. هذا يعني أن المستخدمين يضطرون إلى الاختيار بين الراحة التي توفرها هذه الأدوات وبين المخاطر المحتملة على خصوصيتهم. ويتاكر تدعو إلى إعادة النظر في هذا النموذج، مع التركيز على «الشفافية» و«المسؤولية»، بحيث يتمكن المستخدمون من معرفة كيف تتم معالجة بياناتهم، وما هي الصلاحيات التي تمنحها لهذه الأنظمة. كما تدعو إلى تطوير آليات قانونية جديدة تضمن عدم تحول هذه الروبوتات إلى «أدوات تسلط» على حياتنا، بدلاً من أن تظل أدوات مساعدة نتحكم فيها.
كيف يمكن للمستخدمين حماية خصوصيتهم في عصر الذكاء الاصطناعي؟
في ظل التحذيرات المتزايدة بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي، يصبح من الضروري أن يتبنى المستخدمون ممارسات تضمن حماية بياناتهم. أولاً، يجب على المستخدمين أن يكونوا واعين للصلاحيات التي يمنحونها لروبوتات الدردشة، خاصة تلك التي تتطلب الوصول إلى معلومات حساسة مثل الرسائل أو بيانات الدفع. من الأفضل دائماً استخدام هذه الأدوات في بيئات «مغلقة» أو «محمية»، مثل البيئات المحلية، بدلاً من الاعتماد عليها في السحابة العامة. ثانياً، يجب على المستخدمين أن يكونوا حذرين بشأن المعلومات التي يقدمونها لهذه الأنظمة، فمثلاً، لا ينبغيEver إدخال بيانات شخصية حساسة في محادثات الدردشة، حتى لو كانت الروبوتات تبدو «ودودة» أو «مساعدة».
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين الاستفادة من الأدوات التي تركز على الخصوصية، مثل Signal، التي تتيح لهم التواصل دون الخوف من المراقبة. كما يمكنهم استخدام تقنيات مثل «الرسائل المشفرة من طرف إلى طرف» لضمان عدم وصول أي طرف ثالث إلى محتواهم. وأخيراً، يجب على المستخدمين أن يكونوا على دراية بالسياسات الخاصة بمنصات الذكاء الاصطناعي، وأن يتابعوا التطورات القانونية المتعلقة بحماية البيانات، مثل قوانين «اللائحة العامة لحماية البيانات» (GDPR) في أوروبا. من خلال هذه الخطوات، يمكن للمستخدمين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، دون المساس بخصوصيتهم أو حريتهم في التفكير.

المستقبل: هل سنستطيع إيجاد توازن بين الذكاء الاصطناعي والخصوصية؟
المسألة الأهم التي تطرحها ويتاكر هي: هل سنتمكن يوماً من إيجاد توازن بين الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وبين حماية خصوصيتنا؟ الإجابة ليست بسيطة، لكن هناك مؤشرات تدل على أن هذا التوازن ممكن، وإن كان صعباً التحقيق. على سبيل المثال، بدأت بعض الشركات في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي «مفتوحة المصدر»، والتي لا تعتمد على جمع البيانات من المستخدمين، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بها. كما بدأت بعض الدول في وضع قوانين صارمة لحماية البيانات، مثل قانون «اللائحة العامة لحماية البيانات» في أوروبا، الذي يفرض قيوداً صارمة على كيفية جمع البيانات واستخدامها.
ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في تغيير العقلية السائدة، التي تنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه «حل سحري» لجميع المشاكل. ويتاكر تدعو إلى تبني عقلية أكثر نقدية، حيث ندرك أن هذه الأنظمة هي مجرد أدوات، وليست «أصدقاء» أو «مستشارين واعين». كما تدعو إلى تطوير آليات قانونية جديدة تضمن عدم تحول هذه الروبوتات إلى «أدوات تسلط»، بل تظل أدوات مساعدة نتحكم فيها. في النهاية، فإن مستقبل الذكاء الاصطناعي يعتمد على قدرتنا على إيجاد هذا التوازن، بين الاستفادة من هذه التقنيات وبين حماية خصوصيتنا وحريتنا في التفكير.
الخلاصة: هل حان الوقت لإعادة النظر في علاقتنا مع الذكاء الاصطناعي؟
تحذير مerezديت ويتاكر لا يأتي في توقيت اعتباطي، بل في ظل تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب حياتنا. روبوتات الدردشة، التي وصفتها بأنها «أنظمة متطفلة»، ليست مجرد أدوات تقنية عادية، بل هي آليات قادرة على اختراق خصوصيتنا إذا ما تم تسليمها صلاحيات واسعة. من هنا، فإن دعوة ويتاكر إلى «الرقابة الصارمة» والحدود الواضحة ليست مجرد تحذير عابر، بل دعوة إلى إعادة النظر في علاقتنا مع هذه الأنظمة. في ظل هذا الواقع، يصبح من الضروري أن يتبنى المستخدمون ممارسات تضمن حماية بياناتهم، وأن تضع الحكومات والشركات آليات قانونية تضمن عدم تحول هذه الروبوتات إلى «أدوات تسلط» على حياتنا. المستقبل لن يكون خياراً بين «الاستفادة من الذكاء الاصطناعي» و«حماية الخصوصية»، بل في قدرتنا على إيجاد توازن بينهما.
المزيد في الذكاء الاصطناعي

ترامب يضرب أنثروبيك: من يكسب من حرب الرقابة على الذكاء الاصطناعي؟
أمرت إدارة ترامب شركة أنثروبيك بسحب أحدث نماذجها من الخدمة بعد شكاوى أمنية، مما أثار جدلاً واسعاً حول سياسات الرقابة على الذكاء الاصطناعي ومن المستفيد من هذه الخطوة في قطاع التكنولوجيا.

وفاة كلود غيلمو: مؤسس شركة يوبيسوفت الراحل ورحلته من الطيران إلى صناعة الألعاب
وفاة كلود غيلمو، مؤسس مشارك لشركة يوبيسوفت، في حادث تحطم طائرة خاصة بينما كان في طريقه إلى معرض جوي. تعرف على حياته كطيار ماهر وصانع ألعاب رائد.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز الأوهام لدى مستخدميه؟ دراسة تكشف عن "حلقة تضخيم" خطيرة
كشف بحث جديد عن إطار نظري يسمى "حلقة التضخيم" يشرح كيف يمكن لسلوكيات الدردشة الآلية أن تعزز الأوهام لدى بعض المستخدمين، مما يثير تساؤلات حول سلامة التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في السياقات النفسية.

