الذكاء الاصطناعي

هل يمكن أن يكون الحاسوب الفائق لشركة مايكروسوفت انتهاكًا لحقوق الطبع والنشر لصالح OpenAI؟ التطورات القانونية الأخيرة

بقلم Mag-Info Tech editorial · 2026-06-28

هل يمكن أن يكون الحاسوب الفائق لشركة مايكروسوفت انتهاكًا لحقوق الطبع والنشر لصالح OpenAI؟ التطورات القانونية الأخيرة

منذ أشهر، تدور معركة قانونية واسعة بين نيويورك تايمز من جهة، وOpenAI ومايكروسوفت من جهة أخرى، حول مزاعم انتهاك حقوق الطبع والنشر من قبل نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة الأخيرة. في تطور جديد، طلبت الصحيفة من المحكمة تعديل شكواها القانونية لتضمين تفاصيل جديدة حول دور مايكروسوفت في بناء نظام حاسوبي فائق يُزعم أنه استخدم محتوى محمياً دون إذن أثناء تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. جاء هذا الطلب بعد قرار حديث للمحكمة العليا الأميركية في قضية تتعلق بشركة كوكس للاتصالات، والتي كانت متهمة بمساعدة مستخدميها على انتهاك حقوق الطبع والنشر للموسيقى. في ذلك القرار، رفضت المحكمة العليا الدعوى ضد كوكس، مؤكدة أن الشركة لم تُثبت نيتها في التحريض على الانتهاك، مما وضع معياراً جديداً لمسؤولية الشركات عن أفعال مستخدميها أو شركائها في قضايا انتهاك حقوق الطبع والنشر.

في طلب التعديل، زعمت نيويورك تايمز أن مايكروسوفت لم تبنِ مجرد نظام حاسوبي فائق، بل قامت بتصميم بنية underpinning مخصصة خصيصاً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لـOpenAI باستخدام محتوى محمي. ووفقاً للطلب، فإن النظام الفائق، الذي يُوصف بأنه من بين الأكثر قوة على مستوى العالم، تم بناؤه بوعي كامل باحتياجات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مما يُشير إلى نية واضحة في تسهيل استخدام محتوى محمي دون ترخيص. وقد طالبت الصحيفة المحكمة بالسماح لها بتعديل شكواها لتتضمن هذه الادعاءات الجديدة، معتبرةً أن القرار الأخير للمحكمة العليا قد فتح الباب أمام تفسير أوسع لمسؤولية الشركات التقنية عن أفعال شركائها أو عملائها في قضايا انتهاك حقوق الطبع والنشر. من ناحية أخرى، من المقرر أن تسحب نيويورك تايمز بعض الادعاءات الأخرى ضد مايكروسوفت وOpenAI، بما في ذلك مزاعم تتعلق بال trademark dilution، وذلك كجزء من تعديل الشكوى.

AI server room data center

ردت مايكروسوفت على الفور على هذا التطور، معتبرةً أن تعديل الشكوى ما هو إلا محاولة يائسة من قبل نيويورك تايمز لإنقاذ دعاواها بعد أن أصبح من الواضح أن السوابق القضائية الجديدة لا تدعم مزاعمها الأصلية. ووفقاً لمايكروسوفت، فإن القرار الأخير للمحكمة العليا في قضية كوكس قد وضع معياراً صارماً يتطلب إثبات النية المسبقة للتحريض على الانتهاك، وهو ما لم تتمكن نيويورك تايمز من تقديمه حتى الآن. كما أكدت الشركة أن النظام الفائق الذي بنته لصالح OpenAI لا يختلف عن أي بنية underpinning أخرى تُستخدم في مراكز البيانات حول العالم، وأنه لا يوجد أي دليل على أن مايكروسوفت قد حثت OpenAI على استخدام محتوى محمي دون ترخيص. من الواضح أن مايكروسوفت تسعى إلى تقديم نفسها كشريك تقني محايد، rather than كشريك مشارك في أي انتهاك محتمل لحقوق الطبع والنشر.

على الرغم من رد مايكروسوفت، فإن تعديل الشكوى من قبل نيويورك تايمز يُعد خطوة هامة في المعركة القانونية، لأنه يعكس تحولاً في استراتيجية الصحيفة في مواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى. فبدلاً من التركيز على مزاعم عامة بانتهاك حقوق الطبع والنشر، تسعى الصحيفة الآن إلى إثبات أن مايكروسوفت قد قامت بتصميم نظام حاسوبي فائق بنية تحتية مخصصة تسهل بشكل مباشر تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على محتوى محمي. هذا التغيير في الاستراتيجية يأتي في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات لتنظيم استخدام البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد أن أظهرت العديد من الدراسات أن بعض النماذج قادرة على إعادة إنتاج نصوص أو صور أو مقاطع فيديو مطابقة بشكل شبه تام للمحتوى المحمي الذي تم استخدامه في التدريب. في هذا السياق، يمكن أن تكون قضية نيويورك تايمز ضد مايكروسوفت وOpenAI بمثابة اختبار حاسم لتحديد مسؤولية شركات التكنولوجيا عن محتوى البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، سواء كان ذلك المحتوى محمياً أو غير محمي.

من الناحية القانونية، فإن التعديل الذي طلبته نيويورك تايمز يركز على مفهوم "المساهمة في الانتهاك" (contributory infringement)، والذي يتطلب إثبات أن الشركة المتهمة قد قامت بتقديم أدوات أو خدمات تُسهل بشكل مباشر أو غير مباشر ارتكاب انتهاك لحقوق الطبع والنشر. في الماضي، تم استخدام هذا المفهوم ضد شركات مثلNapster و Grokster، اللتين تم اتهامهما بمساعدة مستخدميها على مشاركة الملفات المحمية دون ترخيص. ومع ذلك، فإن القرار الأخير للمحكمة العليا في قضية كوكس قد وضع معياراً جديداً يتطلب إثبات النية المسبقة للتحريض على الانتهاك، مما يجعل من الصعب على المدعين إثبات مسؤولية الشركات التقنية عن أفعال شركائها أو عملائها. في هذه القضية، تسعى نيويورك تايمز إلى إثبات أن مايكروسوفت لم تبنِ النظام الفائق كخدمة محايدة، بل كحل مخصص لتسهيل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على محتوى محمي، مما يُشكل نية واضحة للتحريض على الانتهاك.

Ad
MEFAI trade resultMEFAI trade resultMEFAI trade resultMEFAI trade resultMEFAI trade resultMEFAI trade resultMEFAI trade resultMEFAI trade result
التداول ليس قماراً. توقف عن المقامرة.

نتائج حقيقية من ذكاء MEFAI الاصطناعي.احصل على خصم 50 دولار على الخطة الاحترافية.

احصل على خصم 50 دولار على الخطة الاحترافية

ممول · الأداء السابق لا يشير إلى النتائج المستقبلية. ليست نصيحة مالية.

developer typing code laptop

من الناحية العملية، فإن هذه القضية قد يكون لها تأثيرات بعيدة المدى على صناعة الذكاء الاصطناعي بأكملها. فإذا تمكنت نيويورك تايمز من إثبات أن مايكروسوفت قد قامت بتصميم بنية underpinning مخصصة لتسهيل انتهاك حقوق الطبع والنشر، فقد يؤدي ذلك إلى مطالبة شركات أخرى بتعديل كيفية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. على سبيل المثال، قد تضطر الشركات إلى الحصول على تراخيص مسبقة لاستخدام المحتوى المحمي في التدريب، أو قد تضطر إلى تطوير تقنيات جديدة لحماية حقوق الطبع والنشر أثناء عملية التدريب. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي هذا الحكم إلى زيادة تكاليف تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي قد لا تتمكن من تحمل تكاليف الحصول على تراخيص المحتوى المحمي. من ناحية أخرى، قد يؤدي هذا الحكم إلى تشجيع شركات الإعلام والنشر على تقديم محتوى محمي للتدريب، مما قد يفتح الباب أمام شراكات جديدة بين شركات الإعلام وشركات الذكاء الاصطناعي.

على الرغم من أن القضية لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن هناك عدة نقاط يجب على الشركات التقنية ومراقبي الصناعة مراقبتها dearly. أولاً، يجب على شركات التكنولوجيا أن تدرك أن السوابق القضائية الجديدة قد تجعلها أكثر عرضة للمسؤولية القانونية عن محتوى البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ثانياً، يجب على الشركات أن تنظر في تطوير سياسات واضحة لاستخدام البيانات في التدريب، بما في ذلك الحصول على تراخيص مسبقة للمحتوى المحمي واستخدام تقنيات مثل watermarking لحماية حقوق الطبع والنشر. ثالثاً، يجب على الشركات أن تكون مستعدة للتعامل مع دعاوى قضائية محتملة من قبل مالكي المحتوى، خاصة إذا كانت نماذجها قادرة على إعادة إنتاج محتوى محمي بشكل دقيق. وأخيراً، يجب على الشركات أن تدرك أن هذه القضية قد تكون مجرد البداية، وأن هناك العديد من القضايا القانونية الأخرى التي قد تثار في المستقبل حول مسؤولية شركات التكنولوجيا عن محتوى البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

cyber security padlock circuit board

من ناحية أخرى، فإن هذه القضية قد تفتح الباب أمام مناقشات أوسع حول مستقبل حقوق الطبع والنشر في عصر الذكاء الاصطناعي. فمع تزايد قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على إعادة إنتاج محتوى محمي، قد يصبح من الضروري إعادة تقييم القوانين الحالية لحقوق الطبع والنشر لضمان حماية حقوق مالكي المحتوى دون إعاقة الابتكار التكنولوجي. على سبيل المثال، قد يتم تطوير قوانين جديدة تتطلب من شركات الذكاء الاصطناعي الإفصاح عن المصادر المستخدمة في تدريب نماذجها، أو قد يتم إنشاء آليات جديدة لحماية حقوق الطبع والنشر أثناء عملية التدريب. بالإضافة إلى ذلك، قد تشهد industry تحولاً نحو استخدام محتوى مفتوح المصدر أو محتوى مرخص مسبقاً في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مما قد يقلل من المخاطر القانونية المرتبطة باستخدام المحتوى المحمي.

في الختام، فإن تعديل الشكوى من قبل نيويورك تايمز ضد مايكروسوفت وOpenAI يُعد تطوراً هاماً في المعركة القانونية حول مسؤولية شركات التكنولوجيا عن محتوى البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. فإذا تمكنت الصحيفة من إثبات أن مايكروسوفت قد قامت بتصميم بنية underpinning مخصصة لتسهيل انتهاك حقوق الطبع والنشر، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرRules اللعبة في صناعة الذكاء الاصطناعي بأكملها. ومع ذلك، لا تزال القضية في مراحلها الأولى، ومن المبكر جداً التكهن بنتائجها النهائية. في الوقت الحالي، يجب على شركات التكنولوجيا ومراقبي الصناعة أن يبقوا على اطلاع دائم بالتطورات القانونية وأن يكونوا مستعدين للتعامل مع أي تغييرات محتملة في السوابق القضائية. كما يجب على الشركات أن تدرك أن هذه القضية قد تكون مجرد البداية، وأن هناك العديد من التحديات القانونية الأخرى التي قد تثار في المستقبل حول مسؤولية شركات التكنولوجيا عن محتوى البيانات المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

المزيد في الذكاء الاصطناعي

مركز البيانات المداري لحلم إيلون ماسك: هل هو حل جريء أم وهم مكلف؟
Artificial Intelligence

مركز البيانات المداري لحلم إيلون ماسك: هل هو حل جريء أم وهم مكلف؟

يثير حلم إيلون ماسك ببنائه مراكز بيانات في المدار شكوكًا واسعة، من بينها تحفظات ماسايوشي سون رئيس سوفت بانك، فيما يطرح السؤال: هل هذه الخطوة مجدية من الناحية الاقتصادية أم أنها مجرد مغامرة تكنولوجية م

2026-06-28Read →
صندوق استثماري جديد يمنح المؤسسات تعرضاً مباشراً للذكاء الاصطناعي اللامركزي عبر Bittensor
Artificial Intelligence

صندوق استثماري جديد يمنح المؤسسات تعرضاً مباشراً للذكاء الاصطناعي اللامركزي عبر Bittensor

أطلقت شركة Yuma، المدعومة من مجموعة ديجيتال كيرنسي غروب، صندوقاً استثمارياً جديداً يمنح المؤسسات تعرضاً مباشراً لشبكة Bittensor وتكنولوجياتها، في ظل تزايد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي اللامركزي بعد القي

2026-06-28Read →
انتقال نائب رئيس آبل المسؤول عن فيجن برو إلى أوبن أيه آي.. ما الذي يعنيه هذا للمستقبل؟
Artificial Intelligence

انتقال نائب رئيس آبل المسؤول عن فيجن برو إلى أوبن أيه آي.. ما الذي يعنيه هذا للمستقبل؟

انتقال بول ميد، نائب رئيس آبل المسؤول عن فيجن برو، إلى أوبن أيه آي يثير تساؤلات حول مستقبل أجهزة آبل الذكية وتأثيره على استراتيجية الشركة في مجال الأجهزة القابلة للارتداء.

2026-06-28Read →